شرح
هذا فيما كانت الزيادة قادحة حتّى الصورية كما في الركوع والسجود ، وأمّا ما لا تقدح إلَّا مع الإتيان بعنوان الجزئية كالقراءة والذكر فلا بأس بإتيانه بقصد القربة المطلقة ما لم يبلغ حدّ الوسواس المنهي عنه .
هذا هو المعروف والمشهور بين الأصحاب ، ولكن نسب إلى الشهيد في الذكرى أنّه احتمل التخيير بين المضي وبين الاعتناء بالشك ( 1 )( 1 ) الذكرى 4 : 56 .، بل اختاره المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 3 : 146 .، ويستدلّ له بوجهين :
أحدهما : أنّ هذا هو مقتضى الجمع بين صدر صحيحة زرارة وأبي بصير المتقدّمة ( 3 )( 3 ) في ص 5 .وذيلها ، فيحمل الأمر بالإعادة في الأوّل وبالمضي في الثاني بعد تعلَّقهما بموضوع واحد وهو كثير الشك على التخيير ، هذا .
وقد أسلفنا البحث حول هذه الصحيحة مستقصى وقلنا : إنّ الكثرة والقلَّة متضايفتان ، والمراد بها في السؤال الأوّل أوّل مرتبة سمّاها السائل كثير الشك مع عدم بلوغها مرتبة الكثرة بالمعنى المصطلح الَّذي هو المراد بها في السؤال الثاني ، فلم يردا على موضوع واحد ليجمع بما ذكر .
مع أنّه بعيد في حدّ نفسه ، إذ كيف يحتمل التخيير مع اقترانه بالتعليل بعدم تطميع الخبيث وتعويده من النفس ، فإنّه إنّما يناسب الإلزام دون الجواز والتخيير . فنفس التعليل يشهد بأنّ الجملة الثانية ناظرة إلى موضوع آخر كما ذكرناه . فهذا الوجه ساقط جدّاً .
ثانيهما : أنّ النصوص وإن تضمّنت الأمر بالمضي ولكنّه غير ظاهر في