تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
[ 2191 ] المسألة الثامنة والخمسون : لو كان مشغولًا بالتشهّد أو بعد الفراغ منه وشكّ في أنّه صلَّى ركعتين وأنّ التشهّد في محلَّه أو ثلاث ركعات وأنّه في غير محلَّه ( 1 ) يجري حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، وليس عليه
شرح
كان ذلك الشيء ملاقياً للنجس ، كما لو وقعت قطرة من أحد الإناءين في الآخر ثمّ علمنا إجمالًا بنجاسة أحدهما قبل ذلك ، فإنّه لا ينبغي الريب في أنّ المرجع في ذلك الشيء هو أصالة الطهارة من غير معارض . ولا معنى للاجتناب عنه بدعوى أنّ العلم بنجاسة هذا الشيء ليس على الإطلاق ، وإنّما المعلوم هو جامع النجاسة المردّد بين ما استند إلى ملاقاته بنفسه ، أو لملاقاته لذلك الشيء الآخر . إذ فيه أنّ كلًا من الملاقي وذلك الشيء الآخر موجود مستقل لا ارتباط بينهما أصلًا ، فيرجع في ذلك الشيء إلى الأصل السليم عن المعارض . فتحصّل : أنّ في أمثال المقام يكون العلم الإجمالي منحلا حقيقة ، ومع الغض عن ذلك فلا أقل من الانحلال الحكمي أعني عدم تعارض الأُصول الَّذي هو المناط في التنجيز ، حيث إنّ قاعدة الفراغ غير جارية في الصلاة بعد العلم التفصيلي ببطلانها ، فتجري في الوضوء من غير معارض . ( 1 ) لا ريب حينئذ في جريان حكم الشك بين الثنتين والثلاث ، لكونه من موارده ، فيبنى على الأكثر بمقتضى إطلاق أدلَّته . وإنّما الكلام في أنّه هل يلزمه حينئذ سجود السهو نظراً إلى أنّ لازم البناء المزبور زيادة التشهّد الصادر منه كلًا أو بعضاً ، أم لا ، للشك في زيادة التشهّد واقعاً ، إذ من الجائز وقوعه في محلَّه لكونه في الركعة الثانية بحسب الواقع فيرجع إلى أصالة عدم الزيادة أو أصالة البراءة عن وجوب السجود .