[ 2187 ] المسألة الرابعة والخمسون : إذا صلَّى الظهر والعصر ثمّ علم إجمالًا أنّه شكّ في إحداهما بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ، ولا يدري أنّ الشك المذكور في أيّهما كان ، يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط ( * ) وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة ( 1 ) .
شرح
إنّما الكلام فيما ذكره ( قدس سره ) أخيراً من قوله : وكذا إن علم أنّه لم يصل إلَّا صلاة واحدة . فإنّه إن أراد من قوله ( قدس سره ) : وكذا . . . إلخ أنّه لا بدّ حينئذ من الاحتياط أيضاً حتّى يتيقّن بالفراغ وإن كان خلاف ظاهر العبارة فلا كلام .
وإن أراد ما هو ظاهر العبارة من أنّه يأتي حينئذ أيضاً بثنائية ورباعية كما في الفرض السابق فلا يتم جزماً ، إذ هو يعلم بطبيعة الحال بفوت اثنتين من الصلوات النهارية على الأقل الَّذي هو لازم العلم بعدم الإتيان إلَّا بصلاة واحدة ، ومعه ليس له الاقتصار على ثنائية ورباعية ، إذ من الجائز أن تكون الثنتان هما الظهر والعصر ، فلا بدّ من ضم رباعية أُخرى تحصيلًا للقطع بالفراغ فيلزمه في هذه الصورة الإتيان بجميع الصلوات الخمس كما لا يخفى .
( 1 ) إذا شكّ في صلاة لم يدر أنّها كانت الظهر أو العصر بين الثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع فبنى على الأكثر ووجبت عليه صلاة الاحتياط ولم يأت بها جزماً ، فقد يفرض ذلك بعد الإتيان بالمنافي عمداً وسهواً ، وأُخرى قبله .
فإن كان بعد المنافي فعلى القول بأن صلاة الاحتياط واجب مستقل لا يقدح الفصل أو تخلَّل المنافي بينها وبين الصلاة الأصلية كما نسب إلى بعضهم ، لزمه الإتيان بصلاة الاحتياط حينئذ بقصد ما في الذمّة .
هامش
( * ) وإن كان الأظهر جواز الإتيان بالمنافي والاكتفاء بإعادة صلاة واحدة .