تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
وليست بصلاة مستقلَّة ، وعليه فلا مناص من الإتيان بها ، عملًا بقاعدة الاشتغال بعد احتمال الحاجة إليها واقعاً وعدم كونه من كثير الشك من غير مؤمّن يدفع الاحتمال المزبور . وبعبارة أخرى : لم يتعلَّق التكليف بشخص هذه الصلاة المقرونة بالشك ، وإنّما متعلَّقه الطبيعي الجامع القابل للانطباق على ما بين الحدّين من الأفراد . فمتعلَّق التكليف معلوم لا إجمال فيه ، وإنّما التردّد في انطباقه على هذا الفرد المقترن بالشك ، ولا يكاد يحرز الانطباق إلَّا بعد انضمام ركعة الاحتياط الجابرة للنقص المحتمل بتعبّد من الشرع وحكمه باغتفار التسليم والتكبير المتخلَّلين في البين كما نطقت به موثّقة عمار : « إلا أُعلَّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 213 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 [ الظاهر كونها ضعيفة السند فلاحظ ] .. فخروجاً عن عهدة التكليف المعلوم وقضاءً لقاعدة الشغل المقتضية للفراغ المقطوع لا مناص من الإتيان بركعة الاحتياط ، ومعه لا مجال للرجوع إلى أصالة البراءة كما هو ظاهر ، وأمّا في النوع الثاني : فمن حيث البناء على الأربع لا تردّد فيه ، لثبوته على التقديرين كما مرّ . وأمّا من حيث سجود السهو فبما أنّه تكليف مستقل غير مرتبط بأصل الصلاة وإن نشأ عن خلل واقع في الأثناء ، ولذا لا يضرّ تركه العمدي بصحّتها وإن استتبع الإثم فضلًا عن السهوي ، والمفروض الشكّ في تعلَّق هذا التكليف وحدوثه بعد الصلاة لاحتمال كونه من كثير الشك ، فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة .