تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لأنّه إذا رجع إلى تدارك المعلوم يعود محل المشكوك أيضاً ، أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشك بعد تجاوز المحل ؟ وجهان أوجههما الأوّل ( * ) والأحوط إعادة الصلاة أيضاً . [ 2179 ] المسألة السادسة والأربعون : إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلًا وبعد السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط علم أنّها كانت أربعاً ثمّ عاد شكَّه ( 1 ) فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لعود الموجب وهو الشك
شرح
بالرجوع إلى تدارك المعلوم يعود محلّ الشك أيضاً ؟ وجهان . اختار ( قدس سره ) الثاني ، وهو الصحيح ، لكن لا لما ذكره ( قدس سره ) بداهة أنّ الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ، ولا يتغيّر عمّا وقع ، فكان شكَّه حادثاً بعد الدخول في القيام ، وبالرجوع لا يتّصف بحدوثه قبل القيام كي يعود المحل بل هو بعد القيام رجع أم لم يرجع ، فلا ينقلب الحادث بعد القيام إلى ما قبل القيام . بل لأجل أنّ الشك من الأوّل كان قبل التجاوز ، فانّ ذلك القيام أو التشهّد حيث لم يكن مأموراً به لوقوعه في غير محلَّه فهو زائد جزماً ، ووجوده كالعدم لعدم كونه من أجزاء الصلاة في شيء ، فلا يتحقّق به التجاوز من أصله ، لا أنّه ينقلب إلى ما قبل التجاوز ، فالشك في السجدة شك في المحل من أوّل الأمر سواء رجع أم لم يرجع . فلا بدّ من الإتيان بها أيضاً بعد عدم كونها مورداً لقاعدة التجاوز . ( 1 ) فهل يجري عليه حينئذ حكم الشك بين الثلاث والأربع نظراً إلى أنّ هذا عين الشك السابق ، فقد عاد الموجب فيعود حكمه .
هامش
( * ) لا لما ذكر ، بل لأنّ التشهّد أو القيام وقع في غير محلَّه ، فالشك في إتيان السجدة الأُولى شك في محلَّه فيجب عليه الإتيان بها أيضاً ، ولا حاجة معه إلى إعادة الصلاة .