شرح
إلى حال الإتيان بالركعة المفصولة ، وقد يزول بعد الصلاة ولا يعود وقد يزول ويعود ، والخارج بمقتضى التخصيص العقلي إنّما هو الفرد الثاني الَّذي ينعدم معه موضوع التدارك ، فيبقى الفردان الآخران مشمولين للإطلاق بعد فرض عدم تقييد الشك بالاستمرار في شيء من أدلَّة البناء .
ونحوه ما لو أيقن بالنقص بدلًا عن اليقين بالتمام ثمّ عاد الشك ، فانّ الكلام هو الكلام بعينه في كونه مشمولًا للإطلاق .
وعلى الجملة : فهذا الشك العائد بعد الزوال وإن كان غير الشك العارض في الصلاة ولم يكن عينه بالضرورة ، لمكان الانقطاع بتخلَّل اليقين ، إلَّا أنّه من أجل كونه مسبوقاً بمثله في الصلاة فذاك الشك السابق بما أنّه لم يكن مقيّداً بالاستمرار فهو مشمول للإطلاق وإن انقطع وعاد ، والَّذي لا يشمله خصوص المنقطع غير العائد ، لعدم بقاء محلّ لصلاة الاحتياط حينئذ حسبما عرفت ، هذا .
ولو تنازلنا وسلمنا عدم الإطلاق في أدلَّة البناء لاعتبار اتِّصال الشك واستمراره وعدم انقطاعه بوجه فالمتعيّن حينئذ بطلان الصلاة ، لاندراج الشك تحت الإطلاق في صحيحة صفوان ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 225 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 .القاضية بلزوم الإعادة في الشكوك غير المنصوص على صحّتها .
ولا يكفي حينئذ ضمّ الركعة المتّصلة كما أُفيد ، فإنّ تخلَّل السلام العمدي الصادر منه مانع عن صلاحية الانضمام ، إذ هو قد سلَّم مع الالتفات والشك بتخيّل البناء على الأربع ، ففعله للسلام مستند إلى العمد لا محالة ، فيشمله إطلاق دليل المخرجية ، فانّ الخارج عنه موارد البناء على الأربع المتعقّب بالركعة المفصولة بمقتضى الأدلَّة الخاصّة الحاكمة بجواز التسليم حينئذ وإن كان عمدياً ، فتكون مخصّصة لإطلاق الدليل المزبور ، ويلتزم بعدم الخروج على تقدير النقص واقعاً .