[ 2147 ] المسألة الرابعة عشرة : إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه ترك سجدتين ولكن لم يدر أنّهما من ركعة واحدة أو من ركعتين ( 1 ) وجب عليه الإعادة ( * ) ، ولكن الأحوط قضاء السجدة مرّتين وكذا سجود السهو مرّتين أوّلًا ثمّ الإعادة ، وكذا يجب الإعادة إذا كان ذلك في أثناء الصلاة ، والأحوط إتمام الصلاة وقضاء كلّ منهما وسجود السهو مرّتين ثمّ الإعادة .
شرح
للشك في وقوع الركوع في محلَّه لنحتاج إلى الإعادة بمقتضى قاعدة الاشتغال الجارية في أصل الصلاة ، لحكومة هذه القاعدة عليها .
( 1 ) مفروض كلامه ( قدس سره ) ما إذا كان العلم حاصلًا بعد فوات محل السجدة الشكَّي والسهوي بحيث لا يمكن معه التدارك ، كما لو حصل بعد الفراغ من الصلاة وقد تعذّر الرجوع إمّا لارتكاب المنافي أو لكون السجدتين المتروكتين ممّا عدا الركعة الأخيرة ، أو حصل في الأثناء بعد الدخول في الركن كما لو دخل في ركوع الثالثة فحصل له العلم بترك سجدتين مردّداً بين كونهما من ركعة واحدة لتبطل الصلاة ، أو من ركعتين ليجب قضاؤهما فقط على المختار ، أو بضم سجدتي السهو لكلّ منهما على المسلك المشهور من عدّ نسيان السجدة من موجبات سجود السهو .
وقد حكم الماتن ( قدس سره ) أوّلًا بالبطلان ، ثمّ احتاط بقضاء السجدتين قبل الإعادة .
أمّا البطلان فمستنده أصالة عدم الإتيان بسجدتي الركعة الواحدة بعد سقوط
هامش
( * ) لا يبعد الحكم بصحّة الصلاة مطلقاً ، فمع فوات المحل الشكَّي والسهوي يجب عليه قضاء السجدة مرّتين ، ومع بقاء المحل الشكَّي يجب الإتيان بالمشكوك فيه فينحلّ العلم الإجمالي ، ومع بقاء المحلّ السهوي كان الحال كذلك ، ويظهر وجهه بالتأمّل .