تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
بهذا الأصل لإثبات القضاء ، بل المرجع الأصل الأوّل الَّذي نتيجته البطلان . هذا كلَّه بناءً على سقوط قاعدة التجاوز في المقام ووصول النوبة للرجوع إلى الاستصحاب . والتحقيق : أنّه لا مانع من الرجوع إلى القاعدة لعدم المعارضة ، ولأجله يحكم بصحّة الصلاة وتعيّن القضاء . بيان ذلك : أنّ من المقرّر في محلَّه ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 344 .أنّ العلم الإجمالي بنفسه لا يكون منجّزاً ، بل المناط في التنجيز معارضة الأُصول وما شابهها من القواعد الجارية في الأطراف ، وضابط المعارضة أن يلزم من الجمع المخالفة القطعية العملية ومن التخصيص بالبعض الترجيح من غير مرجّح ، فعند تحقّق الأمرين يحكم بتعارض الأُصول وتساقطها ، ونتيجة ذلك لزوم ترتيب الأثر المعلوم بالإجمال . فلا معارضة مع انتفاء أحد الأمرين بطبيعة الحال . وعليه فلو كان مرجّح لإعمال الأصل في بعض الأطراف كان هو الجاري ، ومعه لا يجري في الطرف الآخر في حدّ نفسه لا لأجل المعارضة . ومقامنا من هذا القبيل ، فإنّ أثر نقصان السجدة في أحد طرفي العلم الإجمالي وهي السجدة الأولى من الركعة المتروكة سجدتها الثانية هو البطلان فالأثر المرغوب من إجراء القاعدة فيها هو الصحّة لا محالة ، ولا يكون إجراؤها فيها منوطاً ومتوقّفاً على أيّ شيء . وأمّا أثر النقص في الطرف الآخر وهي السجدة الثانية من الركعة الأُخرى فهو القضاء ، والأثر المرغوب من إعمال القاعدة فيها نفي وجوب القضاء . ومن البيِّن الواضح أنّ الحكم بالقضاء نفياً أو إثباتاً متفرّع على إحراز صحّة