شرح
بمقتضى النصوص الكثيرة المتضمّنة للزوم البناء على الأكثر والإتيان بالركعة المشكوكة مفصولة ، التي عمدتها موثّقة عمار الناطقة بأنّ شأن تلك الركعة الجبر على تقدير النقص ، كما أنّها نافلة على التقدير الآخر ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 213 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 [ الظاهر أنّها ضعيفة سنداً ] ..
والمستفاد من هذه النصوص ولا سيما الموثّقة أنّ مورد البناء وتشريع الركعة الضامنة لصحّة الصلاة وسلامتها عن الزيادة والنقصان ما إذا كانت هذه الركعة متّصفة بالجابرية على تقدير النقص ، وأن تكون الصلاة في حدّ ذاتها موصوفة بالصحّة من غير ناحية النقص ، بحيث لو كانت تامّة بحسب الواقع لكانت محكومة بالصحّة الفعلية ، كما أنّها لو كانت ناقصة لصحّت بعد ضمّ الركعة المفصولة .
وبعبارة أخرى : قوام ركعة الاحتياط بالاتِّصاف باحتمال الجابرية على فرض النقصان ، وأمّا إذا لم يحتمل الجبر إمّا لعدم النقصان أو للبطلان من جهة أُخرى فهو خارج عن موضوع أدلَّة البناء ومشمول للأصل الأوّلي المتقدِّم الَّذي مقتضاه البطلان كما عرفت . وهذا هو الضابط الكلِّي لجميع موارد التدارك بركعة الاحتياط ، الَّذي به يتّضح الحال في جملة من الفروع الآتية ، فليكن على ذكر منك .
وهذا الضابط غير منطبق على مسألتنا هذه بكلا شقّيها .
أمّا في الفرض الأوّل : فللقطع بعدم الحاجة إلى ركعة الاحتياط ، لعدم اتِّصافها بالجابرية إمّا لتمامية الصلاة ، أو لبطلانها من جهة أُخرى ، فإنّه بعد أن بنى على الأربع وأتى بالركوع بمقتضى قاعدة الشك في المحلّ فان كانت الرابعة بحسب الواقع فالصلاة تامّة ، وإن كانت الثالثة فقد زاد ركوعاً فبطلت الصلاة