شرح
أُعلِّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء . . . » إلخ ، وقوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : « فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) [ تقدّم ذكر مصدرها والملاحظة في سندها في ص 156 ] .أنّه يعتبر في مورد البناء على الأكثر فرض صحّة الصلاة مع قطع النظر عن الركعة المحتمل نقصانها حتّى يحكم بصحّتها بعد البناء المزبور وتدارك النقص المذكور بالركعة المفصولة ، وأنّها لا تتّصف بالجابرية إلَّا في هذا التقدير .
كما يعتبر احتمال صحّتها لو كانت الصلاة تامّة والتسليم واقعاً في الركعة الرابعة ، لما مرّ من قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء » إذ لو كانت باطلة في نفسها لكان عليه شيء وإن كانت تامّة من حيث الركعات ، وكذا قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : « فان كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء » . ونتيجة ذلك أنّ الركعة لا تكون موصوفة بالجبر إلَّا بهذا الشرط ، بحيث يحتمل وقوع التسليم على الرابعة الصحيحة .
وهذا الضابط هو الأساس الوحيد والركن الوطيد في المشمولية لأدلَّة البناء على الأكثر . وهو كما ترى غير منطبق على المقام .
إذ في الفرض الأوّل وكذا في أوّل التقديرين من الفرض الثاني أعني ما إذا مضى من غير ركوع بمقتضى البناء على الأربع لا يحتمل جبر صلاة الاحتياط للنقص المحتمل ، لبطلان الصلاة في نفسها لو كانت ناقصة حتّى مع قطع النظر عن نقص الركعة ، إمّا لزيادة الركوع كما في الأوّل أو لنقصانه كما في الثاني ، فلا تكون الركعة المفصولة نافعة بوجه ، إذ لا تكون جابرة للصلاة المحكومة بالبطلان في حدّ ذاتها كما عرفت .
وأمّا في التقدير الثاني من الفرض الثاني أعني ما لو أتى بالركوع بمقتضى الشكّ في المحلّ فلأنّ الركعة وإن كانت صالحة في حدّ ذاتها للجبر على تقدير