تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
والحاصل : أنّه يبني على الثلاث أو الأربع بمقتضى أدلَّة البناء ، المفروض قصر النظر فيها على العدد ، وفي عين الحال يلزمه الإتيان بالتشهّد بمقتضى الاستصحاب ، فيجمع بين الأمرين عملًا بكلّ من الدليلين من غير تناف في البين . عدا ما يتوهّم من أنّه لو فعل ذلك لحصل له العلم الإجمالي إمّا بزيادة التشهّد لو كان ما بيده هي الركعة الثالثة واقعاً ، أو بنقصان الصلاة ركعة لو كانت ثانية ، إذ قد سلَّم حينئذ على الثلاث وأتى بالركعة المشكوكة مفصولة بمقتضى أدلَّة البناء ، مع أنّ اللَّازم الإتيان بها موصولة . ونتيجة ذلك ما عرفت من النقص . وحينئذ فان قلنا بأنّ هذه الزيادة تعدّ من الزيادة العمدية فقد حصل له العلم الإجمالي ببطلان الصلاة إمّا لأجل الزيادة العمدية ، أو لأجل النقيصة كذلك . وإن قلنا بأنّها تعدّ من السهوية فهو يعلم إجمالًا إمّا بوجوب سجدتي السهو لزيادة التشهّد ، أو بنقصان الصلاة ركعة الموجب لإعادتها . ولا مجال للرجوع إلى أصالة عدم الزيادة ، ضرورة أنّ الجمع بينها وبين العمل بقاعدة البناء على الأكثر موجب للمخالفة القطعية العملية للمعلوم بالإجمال . فلا يمكن إحراز صحّة الصلاة إلَّا بإعادتها . أقول : أمّا حديث الزيادة العمدية فساقط جزماً في أمثال المقام ممّا كانت الزيادة مستندة إلى أمر الشارع ولو أمراً ظاهرياً مستنداً إلى الاستصحاب . ومن هنا لو شكّ وهو في المحلّ فأتى بالمشكوك فيه بقاعدة الشك في المحل المستندة إلى الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال ، ثمّ انكشف الخلاف وأنّه كان آتياً به فاتّصف المأتي به ثانياً بالزيادة لم يفت فقيه بالبطلان في غير الجزء