تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
للمعلوم بالإجمال كما عليه شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 744 745 .كان المرجع حينئذ قاعدة الاشتغال بالإضافة إلى الركعة التي قام عنها ، للشك في الخروج عن عهدة الأمر بالسجود مع إمكان التدارك ، لبقاء محلَّه الذكري ، إذ المفروض عدم الدخول في الركن . وأصالة البراءة بالإضافة إلى الركعة السابقة التي هي طرف للترديد ، فإنّ الأمر بالسجدة المحتمل فواتها من تلك الركعة ساقط قطعاً بعد عدم إمكان التدارك ، فلا يحتمل بقاؤها على الجزئية . نعم ، على تقدير تركها في موطنها يتعلَّق أمر جديد بالجزئية بعد الصلاة ويكون التبدّل حينئذ في ظرفها ومحلَّها ، وحيث نشكّ في حدوث هذا الأمر لجواز الإتيان بالسجدة في موطنها فيرجع في نفيه إلى أصالة البراءة . فبهذين الأصلين أصالة الاشتغال وأصالة البراءة اللَّذين أحدهما مثبت والآخر ناف ينحلّ العلم الإجمالي ، فيرجع ويتدارك السجدة من الركعة التي هو فيها أو قام عنها ، ولا شيء عليه إلَّا قضاء السجدة الواحدة المعلوم فواتها . وإن قلنا بجريان الاستصحاب كما هو الصحيح ، لعدم كون المخالفة بمجرّدها مانعة ما لم تكن عملية ، فلا تصل النوبة إلى الأُصول المتأخّرة الطولية ، بل يبنى حينئذ على عدم الإتيان بالسجدة من كلّ من الركعتين اللَّتين هما طرفا الترديد عملًا بالاستصحاب في كلّ منهما ، فيرجع ويتدارك السجدة من هذه الركعة ويقضي سجدتين بعد الصلاة إحداهما عمّا فات يقيناً والأُخرى عمّا فات بحكم الاستصحاب . فانّ الظاهر أنّ الموضوع للقضاء ليس هو الترك السهوي ليورد بعدم ثبوت هذا العنوان باستصحاب عدم الإتيان ، بل المستفاد من الأدلَّة أنّ السجدة