شرح
النقل المزبور عن ابن الجنيد ، لا الوقوف عليه في كتابه .
وكيف ما كان ، فالمتّبع هو الدليل ، فقد وردت روايات مستفيضة وفيها الصحاح دلَّت على أنّ موضع السجدتين بعد التسليم كصحيحة عبد الله بن سنان : « إذا كنت لا تدري أربعاً صلَّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلَّم بعدهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 224 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 1 ، 3 ، 4 .، ونحوها صحيحة أبي بصير وصحيحة الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 224 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 1 ، 3 ، 4 .وصحيحة القدّاح : « سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 208 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 5 ح 3 ..
وأوضح من الكلّ صحيحة ابن الحجّاج الواردة في نفس هذا الموضوع سؤالًا وجواباً ، قال « قلت له : سجدتا السهو قبل التسليم هما أم بعد ؟ قال : بعد » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 207 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 5 ح 1 .إلى غير ذلك من الأخبار .
وبإزائها روايتان : إحداهما رواية أبي الجارود ، قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : متى أسجد سجدتي السهو ؟ قال : قبل التسليم ، فإنّك إذا سلَّمت فقد ذهبت حرمة صلاتك » ( 5 )( 5 ) الوسائل 8 : 208 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 5 ح 5 ..
ولكنّها كما ترى لا تصلح للمقاومة مع تلك النصوص المستفيضة المشهورة رواية وعملًا . على أنّ السند ضعيف ، ولا أقلّ من أجل ابن سنان الذي هو محمّد بن سنان بقرينة رواية أحمد بن محمّد عنه ، فلا يعتمد عليها . وعلى فرض الصدور واقعاً فهي محمولة على التقية ، لموافقتها مع فتوى جماعة من العامّة كما مرّ .