سجدتي السهو للسّلام في غير محلَّه ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة ( * ) .
شرح
حادث بعد الفراغ ، ومثله محكوم بعدم الاعتناء ، إلَّا إذا كان الشكّ المنقلب إليه ممّا يعلم معه بالنقيصة كما لو شكّ بين الثنتين والأربع فبنى على الأربع وأتمّ ، ثمّ انقلب إلى الثنتين والثلاث ، فانّ اللَّازم حينئذٍ عمل الشك المنقلب إليه الحاصل بعد الصلاة ، لتبيّن كونه بعد في الصلاة وأنّ السلام قد وقع في غير محلَّه ، فيبني حينئذٍ على الثلاث ويتمّ ، وبعد ما يأتي بصلاة الاحتياط يسجد سجدتي السهو للسلام الزائد .
أقول : أمّا الحكم في صورة الاستثناء فظاهر جدّاً ، لما ذكره في المتن من تبيّن كونه في الصلاة ، فكأنّ الشكَّين المنقلب أحدهما إلى الآخر كلاهما عارضان في أثناء الصلاة ، وقد مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 228 .أنّ الاعتبار في مثله بالمتأخّر منهما .
وأمّا الاحتياط بالإعادة الذي ذكره ( قدس سره ) في هذه الصورة فلم يعرف وجهه ، إذ المقام داخل حينئذ في من تذكَّر النقص بعد السلام ، الذي لا خلاف ظاهراً في كونه محكوماً بالتدارك ما لم يأت بالمنافي كما هو المفروض وفي اتّصاف السلام الواقع في غير محلَّه بالزيادة . وكيف ما كان ، فالحكم في هذه الصورة ظاهر لا سترة عليه .
وأمّا فيما عدا ذلك فالتعليل الذي ذكره ( قدس سره ) لعدم الاعتناء بشيء من الشكَّين من أنّ الأوّل قد زال والثاني شكّ حادث بعد الصلاة بظاهره كلام جيّد ، لكنّه لدى التحليل لا يستقيم على إطلاقه .
وتفصيل الكلام يستدعي استقصاء صور الانقلاب فنقول :
قد يكون الشكَّان متباينين بحيث لا يشتركان في جامع أصلًا ، كما إذا انقلب
هامش
( * ) لم يظهر لنا وجهه .