[ 2004 ] مسألة 3 : إذا حصل الإخلال بزيادة أو نقصان جهلًا بالحكم فإن كان بترك شرط ركن كالإخلال بالطهارة الحدثية ، أو بالقبلة بأن صلَّى مستدبراً أو إلى اليمين أو اليسار ، أو بالوقت بأن صلَّى قبل دخوله ، أو بنقصان ركعة أو ركوع أو غيرهما من الأجزاء الركنية ، أو بزيادة ركن بطلت الصلاة وإن كان الإخلال بسائر الشروط أو الأجزاء زيادة أو نقصاً فالأحوط الإلحاق بالعمد في البطلان ، لكن الأقوى إجراء حكم السهو عليه ( * ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ريب في البطلان فيما إذا تعلَّق ذلك بالأركان جزءاً أو شرطاً ، وأمّا فيما عدا الأركان فلا ريب في عدم البطلان فيما إذا كان الإخلال سهوياً ، فإنّه القدر المتيقّن من حديث لا تعاد .
إنّما الكلام في الإخلال بها جهلًا ، فقد وقع الخلاف حينئذ في الصحّة والبطلان ومنشؤه الخلاف في شمول حديث لا تعاد للجاهل وعدمه . فعن جماعة البطلان لاختصاص الحديث بالناسي .
وممّن أصرّ عليه شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) بدعوى أنّ الحديث ناظر إلى من هو مكلَّف بالإعادة أو بعدمها ، وليس هو إلَّا الناسي الذي سقط عنه الخطاب الأوّل من جهة النسيان ، وأمّا الجاهل فهو مكلَّف بنفس الخطاب الأوّل ومأمور بامتثال ذاك التكليف ، لعدم سقوط التكليف الواقعي عنه وإن كان معذوراً في ظرف الجهل وغير معاقب على الترك . فنفس التكليف الأوّلي باقٍ على حاله بالإضافة إلى الجاهل ، وهو مأمور بامتثاله ، لا بالإعادة أو بعدمها .
هامش
( * ) هذا في غير الجاهل المقصّر ، وفي غير المصلَّي إلى غير القبلة وإن كانت صلاته إلى ما بين المشرق والمغرب .