تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الكلمة الغراء 45

مساهمون:

صالكلمة الغراء ٤٥
وغيرهم بما يستوجب نموّها ، وجمهور المسلمين غافلون ، فالتبس الأمر ووقعت الشبهة . وإنّما دخل البلاء باعتماد الجمهور على كلّ من كان في الصدر الأوّل ، وبنائهم على عدالة كلّ فرد ممّن كانت له صحبة ، مع مايتلونه في الكتاب والسنّة من شؤون المنافقين ( 1 ) ، وتربّصهم الدوائر بسيّد النبيّين والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ، واشتدّ البلاء بالمنع من الخوض في تلك الأحوال ، وسدّهم باب البحث عن حقائق أولئك الرجال ، فضيّعوا على أنفسهم كثيرا من الحقائق ، وربما نسجوا من حيث لا يقصدون على منوال كلّ منافق ، ولذلك اختلفوا في هذه الآية مع ما سمعت بعضه من النصوص الجليّة في نزولها بمودّة العترة الزكيّة .
شرح
( 1 ) وحسبهم من الكتاب سورتا التوبة والأحزاب ، فإنّ فيهما الذكرى لأولي الألباب : «وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ» « 1 » . وناهيك من السنّة باب « الحوض » من كتاب الرقاق من صحيح البخاري ، وباب قوله تعالى : «وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا» « 2 » . وهو في كتاب بدء الخلق من الصحيح المذكور أيضا « 3 » ، وما أخرجه أحمد بن حنبل في آخر الجزء الخامس من مسنده عن أبي الطفيل « 4 » ، فراجع . «وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ» « 5 » .
هامش
( 1 ) - . التوبة 101 : 9 . ( 2 ) - . صحيح البخاري 2404 : 5 - 2409 ، ح 6205 - 6220 ، والآية في سورة النساء 125 : 4 . ( 3 ) - . المصدر 1222 : 3 - 1226 . ( 4 ) - . راجع مسند أحمد 207 : 9 - 212 . ( 5 ) - . آل عمران 144 : 3 .