تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الكلمة الغراء 37

مساهمون:

صالكلمة الغراء ٣٧
فأفادت أنّ إرادة اللّه تعالى في أمرهم مقصورة على إذهاب الذنوب عنهم وتطهيرهم منها ، وهذا كنه العصمة وحقيقتها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أورد النبهاني في أوّل كتابه الشرف المؤبّد هذه الآية ، فنقل عن جماعة من الأعلام ما يدلّ على أنّهم قد فهموا منها عصمة أهلها عليهم‌السلام ، وإليك ما نقله بعين لفظه ، قال : قال الإمام أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في تفسيره : يقول اللّه تعالى : إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل محمّد ، ويطهّركم من الدنس الذي يكون في [ أهل ] معاصي اللّه تطهيرا . - قال : - وروى عن أبي زيد : أنّ « الرجس » هاهنا الشيطان . - قال : - وذكر - أي الطبري - بسنده إلى سعيد عن قتادة أنّه قال : قوله : «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» فهم أهل بيت طهّرهم اللّه من السوء ، وخصّهم برحمة منه . - قال : - وقال ابن عطيّة : والرجس اسم يقع على الإثم والعذاب ، وعلى النجاسات والنقائص ، فأذهب اللّه جميع ذلك عن أهل البيت . - قال : - وقال الإمام النووي : قيل : هو الشكّ ، وقيل : العذاب ، وقيل : الإثم . قال الأزهري : « الرجس » اسم لكلّ مستقذر من عمل وغيره « 1 » . انتهى . وفسّر الشيخ محي الدين بن العربي لفظ « الرجس » في الباب 29 من فتوحاته بكلّ ما يشين ، وإليك عبارته ، قال : وقد ذكر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قد طهّره اللّه وأهل بيته تطهيرا ، وأذهب عنهم الرجس ، وهو كلّ ما يشينهم ، فإنّ الرجس هو القذر عند العرب ، هكذا حكى الفرّاء « 2 » . إلى آخر كلامه .
هامش
( 1 ) - . الشرف المؤبّد : 6 ، المقصد 1 . راجع أيضا تفسير الطبري 296 : 10 ، ح 28485 - 28486 . ( 2 ) - . الفتوحات المكّيّة 229 : 3 .