وغيرهم من المفسّرين « 1 » والمحدّثين « 2 » .
وأرسله الزمخشري في كشّافه ، واستدلّ على اعتباره بروايات رواها في الكشّاف عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم .
فمنها : ما روى عن عليّ قال : « شكوت إلى رسول اللّه حسد الناس لي ، فقال : أما ترضى أن تكون رابع أربعة أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين ؟ » .
ومنها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « حرّمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي » .
ومنها : قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا ( 1 ) ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد
شرح
( 1 ) المراد من « آل محمّد » في هذا الحديث ونحوه مجموعهم من حيث المجموع باعتبار أئمّتهم الذين هم خلفاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأوصياؤه ، ووارثو حكمه وأولياؤه ، وهم الثقل الذي قرنه بالقرآن ، ونصّ على أنّهما لا يفترقان فلا يضلّ من تمسّك بهما ولا يهتدي من أعرض عن أحدهما .
وليس المراد هنا من « الآل » جميعهم على سبيل الاستغراق والشمول لكلّ فرد فرد ؛ لأنّ هذه المرتبة السامية لأولياء اللّه خاصّة .
نعم ، تجب محبّة جميع أهل بيته وكافّة ذرّيّته ؛ لانتسابهم إليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي ذلك تحصل الزلفى للّه تعالى ، والشفاعة من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) - . كابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم 3276 : 10 ، ح 18473 ، والبيضاوي في تفسيره 91 : 4 ، والطبرسي في مجمع البيان 28 : 9 ، وأبي حيّان في البحر المحيط 494 : 7 ، والآلوسي في روح المعاني 31 : 25 ، ذيل الآية .
( 2 ) - . كابن المغازلي في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : 258 - 259 ، ح 352 ، والحسكاني في شواهد التنزيل 130 : 1 - 135 ، ح 822 - 828 ، والإربلي في كشف الغمّة 141 : 1 ، ومحبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى : 25 ، والهيثمي في بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 266 : 9 ، ح 14982 ، والقندوزي في ينابيع المودّة 453 : 2 - 454 ، الباب 59 ، ح 257 ، والشبلنجي في نور الأبصار : 227 .