فقال لها ابن زياد : لقد شفى اللّه قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة المردة من أهل بيتك .
فرقّت عند ذكرها لأخيها وأهل بيتها ، وقالت : لقد قتلت كهلي ، وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاءك فقد اشتفيت .
فقال - لعنه اللّه - : هذه سجّاعة ، ولعمري لقد كان أبوها شاعرا سجّاعا .
فقالت : يا بن زياد ما للمرأة وللسجع ؟ « 1 »
وأعظم ما يشجي الغيور دخولها
إلى مجلس ما بارح اللهو والخمرا
يعارضها فيه الدعيّ مسبّة
ويصرف عنها وجهه معرضا كبرا « 2 »
هامش
( 1 ) - . الفتوح لابن أعثم 226 : 5 - 227 ؛ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 47 : 2 - 48 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف :
201 - 202 ؛ مثير الأحزان : 90 .
( 2 ) - . في الطبعة الأولى : « تمّ بحمد اللّه وحسن توفيقه ما عثر عليه من كتاب المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة للإمام المجاهد السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي قدسسره في 15 شوّال 1386 ه في مطابع النعمان النجف الأشرف » .