المجلس الخمسون « 1 » : [ ومن وصيّة له عليه السلام أوصى بها عسكره قبل لقاء العدوّ بصفّين ]
ومن وصيّة له عليه السلام أوصى بها عسكره قبل لقاء العدوّ بصفّين :
« لا تقاتلوهم حتّى يبدؤوكم ، فإنّكم بحمد اللّه على حجّة ، وترككم إيّاهم حتّى يبدؤوكم حجّة أخرى لكم عليهم . فإذا كانت الهزيمة بإذن اللّه فلا تقتلوا مدبرا ، ولا تصيبوا معورا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تهيجوا النساء بأذى ، وإن شتمن أعراضكم وسببن أمراءكم ، فإنّهنّ ضعيفات القوى والأنفس والعقول ؛ إن كنّا لنؤمر بالكفّ عنهنّ وإنّهنّ لمشركات ، وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهليّة بالفهر أو الهراوة فيعيّر بها وعقبه من بعده » « 2 » .
بأبي أنت وامّي يا أمير المؤمنين ليتك شاهدت عقائلك يوم العاشر من المحرّم حين تسابق القوم إلى نهب بيوتهنّ ، وتزاحموا على سلبهنّ وضربهنّ ، وانتزعوا الملاحف عن ظهورهنّ ، فبرزن وهنّ كريمات رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، حاسرات حافيات مدهوشات حائرات في أسر الذلّة ووثاق السبي ، تارة فيصرخن : يا جدّاه ،
هامش
( 1 ) - . هذا المجلس وجدناه في المجالس الفاخرة طبعة مؤسّسة العارف للمطبوعات في بيروت . وفي أوّله : « ومن الخطب لأمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه وعلى أبنائه المعصومين - نقلتها من تأليفات مولانا الحجّة السيّد سيّد عبد الحسين شرف الدين دام ظلّه من مجالسه المسمّاة ب - « المجالس الفاخرة » .
( 2 ) - . نهج البلاغة : 509 ، الكتاب 14 .