تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 307

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ٣٠٧
بأبي أنت وامّي يا نبيّ الرحمة ، دمعت عيناك إذ رأيت يتامى ابن عمّك جعفر ، مع أنّهم كانوا في هيئة حسنة ، وزيّ بهيج ، وأمرت لهم بطعام ، مع أنّهم لم يكونوا جياعا ، رأفة منك ورحمة . فكيف بك لو رأيت يتاماكم يوم عاشوراء جياعا عطاشى ، حفاة عراة ، مدهوشين والهين ، مربقين بالحبال ، يخافون أن يتخطّفهم الناس من حولهم ، هذا يضربهم ، وهذا يسلبهم ، وذاك يضرم النار في خيامهم ، وآخر ينتزع الملاحف عن ظهورهم ، وظهور امّهاتهم وعمّاتهم ؟ وليتك يا نبيّ الرحمة تراهم ليلة الحادي عشر من المحرّم وقد أحاطت بهم الأعداء ، وهم يرون ثمانية عشر من حماتهم ، واثنين وسبعين من شيعتهم جثثا على الرمضاء ، ورؤوسهم على أطراف الرماح .
يا رسول اللّه لو عاينتهم
وهم ما بين قتل وسبا
من رميض يمنع الظلّ ومن
عاطش يسقى أنابيب القنا
ومسوق عاثر يسعى به
خلف محمول على غير وطا
لرأت عيناك منهم منظرا
للحشا شجوا وللعين قذى « 1 »
هامش
( 1 ) - . ديوان الشريف الرضي 44 : 1 - 45 ؛ مناقب آل أبي طالب 131 : 4 ؛ عو ألم العلوم والمعارف والأحوال 454 : 17 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 307 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية