قال : فأرسلوا إليه ، فأتي به فبصق رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في عينيه ودعا له فبرئ حتّى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . إلى آخر الحديث ( 1 ) .
في تاريخ ابن الأثير :
أنّ عليّا نهض بالراية وعليه حلّة حمراء فأتى خيبر ، فأشرف عليه رجل من اليهود فقال : من أنت ؟ قال : « أنا عليّ بن أبي طالب » فقال اليهودي : غلبتم يا معشر اليهود .
- قال : - وخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر يماني قد نقبه مثل البيضة وهو يقول :
قد علمت خيبر أنّي مرحب
شاكي السلاح بطل مجرّب
فقال عليّ عليه السلام :
« أنا الذي سمّتني امّي حيدرة
كليث غابات كريه المنظرة
أكيلهم بالسيف كيل السندرة
» فاختلفا بضربتين ، فبدره عليّ عليه السلام فقدّ الجحفة والمغفر ورأسه حتّى وقع في الأرض ، وأخذ المدينة .
ونقل ابن الأثير عن أبي رافع مولى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
خرجت مع عليّ عليه السلام حين بعثه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى خيبر ، فلمّا دنا من الحصن خرج إليه أهله فقاتلهم ، فضربه يهودي فوقع ترسه من يده ، فتناول عليّ بابا كان عند الحصن فتترّس به عن نفسه ، فلم يزل في يده وهو يقاتل حتّى فتح اللّه على يديه ، ثمّ ألقاه من يده ، فلقد رأيتني في نفر سبعة أنا ثامنهم نجتهد على أن نقلب ذلك الباب فما نقلبه .
شرح
( 1 ) وقد أخرجه مسلم بهذه الألفاظ أيضا في باب فضائل عليّ عليه السلام من صحيحه « 1 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح مسلم 1872 : 4 ، كتاب فضائل الصحابة ، ح 24 . وراجع : المناقب للخوارزمي : 170 ، ح 203 ؛ كنز العمّال 123 : 13 ، ح 36393 .