قال : « فإذا قدمت المدينة وحضر جذاذ النخل فآذنّي . [ وقال : ] هل تزوّجت ؟ » قلت : نعم .
قال : « بمن ؟ » قلت : بفلانة ابنة فلان ، بأيم كانت بالمدينة .
فقال : « يا جابر هلّا فتاة تلاعبها وتلاعبك ؟ » .
قلت : يا رسول اللّه ، كنّ عندي نسوة خرق - يعني أخواته - فكرهت [ أن ] آتيهنّ بامرأة خرقاء ، فقلت : هذه أجمع لأمري .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : « أصبت ورشدت . بكم اشتريت جملك ؟ » قلت : بكذا وكذا ، بخمس أواق من ذهب .
قال : « بعنيه ولك ظهره إلى المدينة » .
فلمّا قدم المدينة أتيته بالجمل ، فقال : « يا بلال أعطه خمس أواق ثمنه ، وزده ثلاثا ، وردّ عليه جمله » .
قال جابر : فلمّا حضر جذاذ النخل أعلمت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فجاء فدعا لنا فجذذنا ، فاستوفى كلّ غريم ما كان يطلب تمرا ، وبقي لنا مثل ما كنّا نجذّ وأكثر .
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « ارفعوا ولا تكيلوا » فرفعناه وأكلنا منه زمانا « 1 » .
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر : أنّ جابر بن عبداللّه الأنصاري ، قال للإمام الباقر عليه السلام - وهو صغير : - إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يسلّم عليك .
فقيل له : وكيف ذلك ؟ قال : كنت جالسا عنده والحسين في حجره وهو يقبّله فقال : « يا جابر يولد للحسين مولود اسمه عليّ ، وإذا كان يوم القيامة ينادي مناد :
ليقم زين العابدين ، فيقوم عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، ثمّ يولد لعليّ ولد اسمه محمّد عليه السلام فإذا أدركته يا جابر فاقرأه منّي السلام » « 2 » .
هامش
( 1 ) - . مكارم الأخلاق 55 : 1 - 56 ، ح 35 .
( 2 ) - . الصواعق المحرقة : 201 ، الباب 11 ، الفصل 3 .