فلطمت زينب وجهها وبكت وصاحت : وا ثكلاه ، يا جدّاه ، يا رسول اللّه ، وا أخاه ، وا حسيناه ! أشاهد مصرعك وابتلى برعاية هذه المذاعير ، وأغمي عليها .
فقال لها الحسين عليه السلام : « مهلا لا تشمت القوم » « 1 » .
وبات الحسين عليه السلام تلك الليلة وأصحابه ، ولهم دويّ كدويّ النحل ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد « 2 » .
سمة العبيد من الخشوع عليهم
للّه إن ضمّتهم الأسحار
وإذا ترجّلت الضحى شهدت لهم
بيض القواضب أنّهم أحرار « 3 »
هامش
( 1 ) - . الملهوف على قتلى الطفوف : 145 - 151 .
( 2 ) - . المصدر : 41 .
( 3 ) - . لواعج الأشجان للسيّد محسن الأمين : 120 .