تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة الكلمة الغراء 6

مساهمون:

صالكلمة الغراء ٦
أجمع أهل القبلة - حتّى الخوارج منهم - على أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يدع للمباهلة من النساء سوى بضعته الزهراء ، ومن الأبناء سوى سبطيه وريحانتيه من الدنيا ، ومن الأنفس إلّا أخاه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى ، فهؤلاء أصحاب هذه الآية بحكم الضرورة التي لا يمكن جحودها ، لم يشاركهم فيها أحد من العالمين - كما هو بديهيّ لكلّ من ألمّ بتأريخ المسلمين - وبهم خاصّة نزلت ( 1 ) لا بسواهم . فباهل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بهم خصومه من أهل نجران فبهلهم ، وامّهات المؤمنين - رضي اللّه عنهنّ - كنّ حينئذ في حجراته صلى الله عليه وآله وسلم ، فلم يدع واحدة منهنّ وهنّ بمرأى منه
شرح
( 1 ) فيما علمه المسلمون وأخرجه المحدّثون « 1 » عن أعلام الصحابة - رضي اللّه عنهم - . وقد رواه الإمام الواحدي في كتابه أسباب النزول بسنده عن جابر بن عبداللّه : - وكان الشعبي يفسّر الآية فيقول : - أبناءنا : الحسن والحسين ، ونساءنا : فاطمة ، وأنفسنا : عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنهم - . كذا في صفحة 75 من أسباب النزول للواحدي حيث ذكر فيه آية المباهلة « 2 » . وأخرج الدارقطني « 3 » - كما في الآية التاسعة من الآيات التي أوردها ابن حجر في الباب 11 ، من صواعقه « 4 » - : أنّ عليّا يوم الشورى احتجّ على أهلها ، فقال لهم : « أنشدكم باللّه ، هل فيكم أحد جعله اللّه نفس النبيّ ، وأبناءه أبناءه ، ونساءه نساءه غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا . . . » . الحديث .
هامش
( 1 ) - . كابن المغازلي في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب : 264 ، ح 362 ، والحسكاني في شواهد التنزيل 120 : 1 - 128 ، ح 168 - 176 ، والسيوطي في الدرّ المنثور 228 : 2 - 232 ، ذيل الآية 61 من سورة آل عمران 3 ، وتاريخ الخلفاء : 169 . ( 2 ) - . أسباب النزول : 90 - 91 . ( 3 ) - . حكاه عنه القندوزي في ينابيع المودّة 447 : 2 ، الباب 59 ، ح 229 . ( 4 ) - . الصواعق المحرقة : 156 ، الباب 1 ، الفصل 1 .