دموعه ، ثمّ قال : « دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟ قال :
كان عندي جبرائيل آنفا وأخبرني أنّ ولدي الحسين يقتل بشاطئ الفرات بموضع يقال لها : كربلاء » .
وأخرج الملّاء ( 1 ) : أنّ عليّا مرّ بموضع قبر الحسين عليهماالسلام فقال : « ها هنا مناخ ركابهم ، وها هنا موضع رحالهم ، وها هنا مهراق دمائهم ، فتية من آل محمّد يقتلون بهذه العرصة ، تبكي عليهم السماء والأرض » ( 2 ) .
ومن حديث امّ سلمة ( 3 ) قالت : كان عندي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومعي الحسين ، فدنا من النبيّ فأخذته فبكى فتركته ، فدنا منه فأخذته فبكى فتركته ، فقال له جبرائيل : أتحبّه يا محمّد ؟ قال : « نعم » . قال : أما إنّ امّتك ستقتله ، وإن شئت أريتك الأرض التي يقتل بها ، فبكى النبيّ ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما في الصواعق أيضا « 1 » .
( 2 ) وهذا الحديث رواه أصحابنا بكيفيّة مشجية عن الباقر عليه السلام ، ورووه عن هرثمة وعن ابن عبّاس ، وإن أردت الوقوف عليه فدونك ص 108 وما بعدها إلى ص 112 من الخصائص الحسينيّة « 2 » .
( 3 ) كما نصّ عليه المالكي في مقتل الحسين من الجزء 2 من العقد الفريد ص 243 « 3 » .
( 4 ) وهذا الحديث أخرجه البغوي في معجمه ، وأبو حاتم في صحيحه من حديث أنس ، ونقله ابن حجر في الفصل 3 من الباب 11 من صواعقه « 4 » .
هامش
( 1 ) - . الصواعق المحرقة : 192 - 193 ، الباب 11 ، الفصل 3 .
( 2 ) - . الخصائص الحسينيّة : 115 - 116 بتفاوت في بعض الألفاظ . للمزيد راجع أيضا : الأمالي للصدوق : 117 - 118 ، المجلس 28 ، ح 6 ، و 478 - 480 ، المجلس 87 ، ح 5 ؛ مقتل الحسين للخوارزمي 246 : 1 ، الفصل 8 ، ح 20 ؛ كشف الغمّة 266 : 2 .
( 3 ) - . العقد الفريد 383 : 4 .
( 4 ) - . الصواعق المحرقة : 192 - 193 ، الباب 11 ، الفصل 3 .