تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة المجالس الفاخرة 134

مساهمون:

صالمجالس الفاخرة ١٣٤
فلا يبعد اللّه الديار وأهلها
وإن أصبحت منهم برغميتخلّت
وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم
أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
وكانوا غياثا ثمّ أضحوا رزيّة
ألا عظمت تلك الرزايا وجلّت
ألم تر أنّ الشمس أضحت مريضة
لقتل حسين والبلاد اقشعرّت
وقد أعولت تبكي السماء لفقده
وأنجمها ناحت عليه وصلّت
ورحم اللّه الحسين بن الضحّاك إذ نسج على هذا الرويّ والقافية ، فقال :
وممّا شجا قلبي وأسبل عبرتي
محارم من آل النبيّ استحلّت
ومهتوكة بالطفّ عنها سجوفها
كعاب كقرن الشمس لمّا تبدّت
إذا حفزتها وزعة من منازع
لها المرط عاذت بالخضوع ورنّت
وربّات خدر من ذؤابة هاشم
هتفن بدعوى خير حيّ وميّت
أردّ يدا منّي إذا ما ذكرتها
على كبد حرّى وقلب مفتّت
فلا بات ليل الشامتين بغيظه
ولا بلغت آمالها ما تمنّت « 1 »
ونسبها ابن الأثير في آخر وقعة الطفّ من كامله « 2 » إلى التيمي تيم مرّة ، قال : وكان منقطعا إلى بني هاشم . والظاهر أنّه أراد سليمان بن قتّة ؛ لأنّه تيمي بالولاء . وقال الخطيب التبريزي في شرح الحماسة : رواها البرقي لأبي الزميج الخزاعي . وأوردها ابن عبد البرّ في ترجمة الحسين من الاستيعاب « 3 » فنسبها إلى سليمان بن قتّة الخزاعي ، وقيل : إنّها لأبي الزميج الخزاعي .
هامش
( 1 ) - . أدب الطفّ 310 : 1 . ( 2 ) - . الكامل في التاريخ 91 : 4 ، حوادث سنة 61 . ( 3 ) - . الاستيعاب 394 : 1 ، الرقم 556 .