وللّه درّ عواطف الإمام محمّد بن إدريس الشافعي حيث يقول من أبيات له في رثاء الحسين عليه السلام :
تزلزلت الدنيا لآل محمّد
وكادت لهم صمّ الجبال تذوب
فمن مبلغ عنّي الحسين رسالة
وإن كرهتها أنفس وقلوب
قتيل بلا جرم كأنّ قميصه
صبيغ بماء الأرجوان خضيب
( 1 )
وروى الصدوق في أماليه وفي ثواب الأعمال ، وابن قولويه في كامله بالإسناد إلى أبي عمّارة ، قال : دخلت على أبي عبداللّه الصادق عليه السلام فقال : « أنشد في الحسين » فأنشدته فبكى ، ثمّ أنشدته فبكى ، قال : فو اللّه ما زلت انشده وهو يبكي حتّى سمعت البكاء من الدار ، فقال : « يا أباعمّارة . . . من أنشد في الحسين فبكى فله الجنّة ، ومن أنشد في الحسين فتباكى فله الجنّة » « 1 » .
وروى الصدوق في ثواب الأعمال ، وابن قولويه في كامله « 2 » بالإسناد إلى أبي هارون المكفوف ، قال : دخلت على أبي عبداللّه الصادق عليه السلام فقال : « يا أبا هارون ، أنشدني في الحسين » فأنشدته - فلم يعجبه الإنشاد ؛ لخلوّه من الرقّة المشجية ، وكأ نّه تركها حياء من الإمام عليه السلام - فقال : « لا » - يعني لا تنشد بهذهالطريقة - « بل كما تنشدون ، وكما ترثيه عند قبره » .
شرح
( 1 ) هذا الرثاء نقله عن الإمام الشافعي جمال الدين الحافظ الزرندي المدني ، كما في كتاب معارج الأصول ، ونقله الفاضل البلخي في ينابيعه « 3 » .
هامش
( 1 ) - . الأمالي للصدوق : 121 - 122 ، المجلس 29 ، ح 6 ؛ ثواب الأعمال : 110 ، ح 3 ؛ كامل الزيارات : 208 - 209 ، الباب 33 ، ح 2 .
( 2 ) - . ثواب الأعمال : 108 - 109 ، ح 1 ؛ كامل الزيارات : 208 - 211 ، الباب 33 ، ح 1 و 5 بتفاوت يسير .
( 3 ) - . ينابيع المودّة 99 : 3 ، الباب 62 ، حكاه عن كتاب « معراج الوصول في معرفة آل الرسول » . ونقله ابن شهرآشوب أيضا في مناقب أل أبي طالب 135 : 4 ، وابن نما في مثير الأحزان : 77 بتفاوت في بعض الألفاظ .