المجلس الخامس : [ خروج الحسين عليه السلام من مكّة إلى العراق ]
لمّا عزم الحسين عليه السلام على الخروج من مكّة إلى العراق قام خطيبا فقال :
« بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه ما شاء اللّه ، ولا قوّة إلّا باللّه ، وصلّى اللّه على رسوله ، خطّ الموت على ولد آدم مخطّ القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأ نّي بأوصالي تقطّعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ، فيملأن منّي أكراشا جوفا ( 1 ) ، وأجربة سغبا ، لا محيص عن يوم خطّ بالقلم ، رضى اللّه رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفّينا أجور الصابرين ، لن تشذّ عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لحمته ، وهي مجموعة له في حظيرة القدس ، تقرّ بهم عينه ، وينجز به وعده ، ألا ومن كان باذلا فينا مهجته ، وموطنا على لقاء اللّه نفسه ، فليرحل معنا فإنّي راحل مصبحا إن شاء اللّه » « 1 » .
شرح
( 1 ) هذا كناية عن قتله ونبذه بالعراء وتركه عرضة لما ذكره عليه السلام .
هامش
( 1 ) - . مثير الأحزان : 41 ؛ الملهوف على قتلى الطفوف : 126 ؛ كشف الغمّة 241 : 2 ؛ بحار الأنوار 366 : 44 - 367 ، تاريخ الحسين بن عليّ سيّد الشهداء عليه السلام ، الباب 37 ، ذيل الحديث 2 ؛ عو ألم العلوم والمعارف والأحوال 214 : 17 .