كتاب اللّه - عزّوجلّ - حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » . « 1 »
وقد زاد الطبراني : « فلا تقدّموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » « 2 » .
قلت : لا يخفى أنّ تعليق عدم الضلال على التمسّك بهما ، يقتضي بحكم المفهوم ثبوت الضلال لمن تخلّى عن أحدهما ، وناهيك به في وجوب اتّباع العترة والانقطاع في الدين إليها ، وإلى القرآن العزيز .
على أنّ اقترانهم بالكتاب وهو معصوم ، وجعلهم في وجوب التمسّك بهم مثله دليل قاطع على حجّيّة أقو الهم وأفعالهم ، وأنّ الرجوع في الدين إلى خلافهم ليس إلّا كترك القرآن والرجوع إلى كتاب يخالف أحكامه ، ولا تنس دلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ولن يفترقا » على عدم خلوّ الزمان ممّن يفرغ منهم عن القرآن ، والقرآن يفرغ عنه . ( 1 )
شرح
( 1 ) ومثله : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « في كلّ خلف من امّتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالّين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ألا وإنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللّه - عزّوجلّ - فانظروا من توفدون » .
أخرجه الملّاء كما في تفسير الآية الرابعة من الآيات التي أوردها ابن حجر في الفصل الأوّل من الباب الحادي عشر من صواعقه « 3 » .
وفي هذا المعنى صحاح متواترة من طريق العترة الطاهرة ؛ بل هو من ضروريّات مذهبهم عليهمالسلام « 4 » .
هامش
( 1 ) - . الجامع الصحيح 663 : 5 ، ح 3788 .
( 2 ) - . المعجم الكبير 166 : 5 - 167 ، ح 4971 .
( 3 ) - . الصواعق المحرقة : 150 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 4 ) - . راجع : كمال الدين وتمام النعمة : 221 ، الباب 22 ، ح 6 و 7 ؛ الكافي 32 : 1 ، باب صفة العلم وفضله و . . . ، ح 2 ؛ بحار الأنوار 372 : 36 - 373 ، تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، الباب 42 ، ذيل الحديث 234 .