مهرك خمس الدنيا ما دامت السماوات والأرض » « 1 » .
وهذا المهر الرباني العظيم أجر تلك التضحية التي أبدتها الزهراء عليها السلام ، حتّى ورد في الحديث النبوي الشريف المروي في مصباح الأنوار أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام :
« إن اللَّه عزّوجلّ زوجك فاطمة وجعل صداقها الأرض فمن مشى عليها مبغضاً لك مشى عليها حراماً » « 2 » .
عادة ما يكون أهل الزوج متطلعين إلى أموال أهل الزوجة ، كما أنّ أهل الزوجة كذلك بالنسبة لثروة الزوج .
ولذلك غالباً ما يحققون ويبحثون عن الثروات الموجودة بالفعل أو بالقوّة بدلًا من التركيز على المثل والقيم المعنوية والكمالات الإنسانية والفضائل الأخلاقية .
بينما نقرأ في الحديث أنّ علياً عليه السلام لما خطب لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله الزهراء عليها السلام سأله النبي صلى الله عليه وآله : هل معك شيء أزوجك به ؟
أجاب عليه السلام : سيفي ودرعي وناضحي ( الذي أنضح به على أهلي هذا كلّ ملكي المادي ) .
فقال صلى الله عليه وآله :
« أما سيفك وناضحك فلا غنى بك عنه تجاهد به في سبيل اللَّه وتقاتل به أعداء اللَّه ، لكني زوجتك بالدرع » .
وهنا انطلق علي عليه السلام ليبيع الدرع وأتى بثمنه لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 144
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 145