وبالمقابل هنالك البعض « وتقليداً للأوربيين الذين لا مهر عندهم » يعارض تماماً المهر ويعتبره عبثاً ، والحال للمهر فلسفة يغفل عنها ويجهلها هذا الفريق .
ويمكن إيجاز فلسفة المهر في عدّة أمور :
1 - المهر نوع من الاحترام والإكرام لمقام المرأة الرفيع ، وهو في الواقع هدية من الزوج كدليل على الحبّ وجديّة رباط الزوجية .
2 - متعارف في أغلب المناطق أنّ المرأة تحمل جهازاً إلى بيت الزوج وعادة ما نعاني من بعض المشاكل في إعداد الجهاز ، والمهر النقدي معونة من قبل الزوج لإعداد الجهاز ودلالة على الوفاء وتقبل المسؤولية بالنسبة للحياة المستقبلية .
3 - يمكن للمهر أن يكون تعويضاً اقتصادياً إلى حدّ ما للمرأة في حالة الانفصال ؛ ذلك لأننا نعلم بأن فرصة المرأة المطلقة للزواج أقل منها بالنسبة للرجل .
4 - المهر غير النقدي عامل وقائي إزاء الطلاق . ولعلّ هذا هو السبب الذي جعل الشارع المقدس لا يعين له حدّاً ولم يقل بنوع معين بدأ بالأمور التي تقتصر على الجانب المعنوي مثل « تعليم القرآن » وانتهاء بالمهور المادية الغالية ؛ حسب اختلاف الشرائط وتفاوت الأفراد .
وفي نفس الوقت وردت الوصايا المؤكدة التي تحث على قلّة المهور .
الزواج المثالي — صفحة 30
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠