قال علي عليه السلام :
« لا تغالوا بمهور النساء فتكون عداوة » « 1 » .
وروى المرحوم الصدوق في رواية مرسلة عن المعصومين عليهم السلام :
« من بركة المرأة قلة مهرها ومن شؤمها كثرة مهرها » « 2 » .
وتنطلق كثرة المهر في عصرنا من ثلاثة عوامل رئيسية هي :
1 - مراعاة للوسط والآخرين والتسابق في هذه المسائل حيث يريد بعض الأفراد عن هذا الطريق بظنهم الظفر بشخصية أسمى لهم أو لأبنائهم .
2 - أحياناً لغلبة الروح المادية والقيم المادية التي تشكل أساساً محور جوهر البعض لبلوغها ، وحيث إنّ المهر الأكثر يقترن بدخل أكثر على المدى القريب أو البعيد فهم يرجحونه .
3 - وأخيراً أحياناً يفرزه عدم الثقة المتبادله بين الزوج والزوجة أو أسرتيهما . ذلك لأنّهما يخشيان عدم استمرارية حياتهما المشتركة ويحاولان الحيلولة دون الانفصال بهذا المهر الفاحش ، أو مساعدة المرأة في ما يفرزه من مشاكل على فرض الانفصال .
قطعاً لو زالت العوامل الثلاثة المذكورة واعتبرت الأُسر أنّ الزواج حياة مشتركة مستقبلية في ظلّ الإيمان والتقوى لما كان هنالك ما يدعو إلى هذه المهور التي تكسر الظهور .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 11 ، ح 12
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 10 ، ح 8