مهر « سيّدة النساء »
لننطلق الآن نحو الأسرة النموذجية لنتقدي بها ونظفر بطريق ومنهج الحياة المقرونة بالهناء في ظلّ هديها ، ونميز المهر الإسلامي عن غيره .
فقد جاء في الأخبار أنّ مهر سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام وتكاليف الجهاز كانت من مال درع اشتراه علي عليه السلام للقتال .
قال النبي صلى الله عليه وآله : بع الدرع . قال علي عليه السلام بعت الدرع وأتيت النبي صلى الله عليه وآله بثمنه فقبض صلى الله عليه وآله قبضة منه ودفعه إلى بلال وقال له :
إبتع لفاطمة طيباً .
ثمّ قبض مقداراً من ذلك المال ودفعه إلى جماعة قائلًا لهم :
اشتروا به ما يصلح فاطمة من ثياب وأثاث للبيت « 1 » .
وفي خبر آخر صداق الزهراء عليها السلام كان درعاً من حديد . . . « 2 » .
ولكن ورد في حديث أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله جعل صداق الزهراء عليها السلام أربعمائة وثمانين درهماً .
وفي رواية أخرى خمسمائة درهم « 3 » .
وجاء في حديث آخر حين جرى الكلام عن قلّة المهر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال للزهراء عليها السلام :
« لم أزوجك من علي بل اللَّه زوجك وجعل
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 43 ، ص 94
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 104
( 3 ) . المصدر السابق ، ص 122