تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وكذا يشكل إذا صلَّى اثنان منفرداً ثمّ أرادا الجماعة ( 1 ) فاقتدى أحدهما بالآخر من غير أن يكون هناك من لم يصلّ .
شرح
وأمّا إذا صلَّى جماعة وأراد أن يعيدها مأموماً فهذا لا دليل عليه ، فانّ مورد النصوص ما إذا صلَّى فرادى وأعادها جماعة ، غايته أنّا استفدنا من صحيحة ابن بزيع ما لو صلَّاها جماعة أيضاً بمقتضى الإطلاق ، لكنّ موردها ما إذا أعادها إماماً كما عرفت ، وأمّا مأموماً فلم يقم على مشروعيّته أيّ دليل والعبادة توقيفية يقتصر فيها على مورد النصّ . وقد يتوهّم استفادته من موثّقة عمّار : « عن الرجل يصلَّي الفريضة ثمّ يجد قوماً يصلَّون جماعة ، أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : نعم ، وهو أفضل قلت : فإن لم يفعل ، قال : ليس به بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 403 / أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 9 .بدعوى أنّ إطلاقها يشمل ما إذا صلَّى الأُولى جماعة . لكنّه كما ترى بعيد جدّاً عن سياقها ، بقرينة قوله : « وهو أفضل » الكاشف عن المقابلة بين المعادة جماعة وبين الأولى ، وأنّ هذه من أجل كونها جماعة أفضل ، فلا بدّ وأن تكون الأولى فرادى بمقتضى التقابل المستفاد من التفضيل . على أنّ ظاهر قوله : « ثمّ يجد . . . » إلخ وجدان الجماعة بعد فقدانها كما لا يخفى فلا ينبغي الريب في ظهور الموثّق في كون الأولى فرادى ، وعدم إطلاقه لما إذا كانت جماعة . وكيف ما كان ، فمحلّ الإشكال ما إذا صلَّى الأُولى جماعة إماماً أو مأموماً وأعادها مأموماً ، وقد عرفت أنّ هذا لا دليل عليه ، وأمّا إعادتها إماماً فلا بأس بها كما عرفت . ( 1 ) لخروج ذلك عن مورد النصوص ، فإنّها ناظرة إلى ما إذا كانت هناك جماعة أُخرى صحيحة في نفسها مع قطع النظر عن إعادة هذا المصلَّي ، بأن كان