تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
[ 2000 ] مسألة 20 : إذا ظهر بعد إعادة الصلاة جماعة أنّ الصلاة الأُولى كانت باطلة يجتزئ بالمعادة ( 1 ) . [ 2001 ] مسألة 21 : في المعادة إذا أراد نيّة الوجه ينوي الندب لا الوجوب على الأقوى ( 2 ) .
شرح
ثمّة شخص آخر لم يصلّ كما هو المفروض في جميع تلك الأخبار ، فلا تشمل ما إذا كانت الجماعة منحصرة بإمام ومأموم كلّ منهما قد صلَّى منفرداً وأرادا إعادتها جماعة من دون وجود شخص آخر لم يصلّ . فمشروعيّة هذه الجماعة غير ثابتة ، لعدم الدليل عليها . وبما أنّ العبادة توقيفية فمقتضى الأصل عدم المشروعية . ( 1 ) والوجه فيه ظاهر ، فانّ موثّق عمّار المتقدّم صريح في أنّ المعادة ليست صلاة أُخرى مستقلة ، بل هي إعادة لنفس الصلاة الأُولى . فهي ذاتاً تلك الفريضة بعينها غايته أنّه يستحب إعادتها جماعة ، فإذا تبيّن الخلل في الأُولى تحقّق الامتثال في ضمن الفرد الثاني لا محالة وإن تخيّل المصلَّي استحبابه واعتقد أنّه مصداق للمعادة ، فإنّه من باب الخطأ في التطبيق . وقد ذكرنا غير مرّة أنّه لا يعتبر في صحّة العبادة عدا الإتيان بذات العمل وأن يكون ذلك بداعي القربة ، وكلاهما متحقّق في المقام . فالحكم بالاجتزاء مطابق للقاعدة . وتؤيّده رواية أبي بصير قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أُصلَّي ثمّ أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صلَّيت ، فقال : صلّ معهم ، يختار الله أحبّهما إليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 403 / أبواب صلاة الجماعة ب 54 ح 10 .، إذ من المعلوم أنّ الله تعالى يختار الصحيح منهما دون الفاسد . لكن الرواية ضعيفة بسهل بن زياد ، فلا تصلح إلَّا للتأييد . ( 2 ) لما عرفت من سقوط الأمر الوجوبي بالصلاة الأولى ، فلا تكون المعادة