شرح
الشريف ، لوضوح اختصاص مناط الإشكال في مفروض المسألة برجوع الإمام إلى المأموم ، حيث لم يحرز كون صلاته صلاة كي يرجع إليه ، فلا يمكن ترتيب آثار الجماعة من طرف الإمام .
وأمّا من ناحية المأموم فلا إشكال أصلًا ، فله الرجوع إلى الإمام ، ويحكم باغتفار زيادة الركن في المقام ، لأنّ الصادر منه إن كانت صلاة فقد تشكَّلت الجماعة وانعقدت ، فلا مانع من ترتيب آثارها من الرجوع والاغتفار ، وإلَّا بأن كانت الذمّة فارغة والأمر ساقطاً فلا شيء عليه ، فيكون ترتيب تلك الآثار كنفس الصلاة لغواً ، ولا محذور في ارتكاب هذا اللغو المحتمل ، الساري في جميع موارد الاحتياط كما هو ظاهر .
فالمتعيّن هو التفصيل بين الإمام والمأموم ، فيجوز للثاني ترتيب أحكام الجماعة دون الأوّل ، لما عرفت من عدم إحراز صدور الصلاة من المأموم كي يرجع إليه .
ومنه تعرف أنّ الإشكال غير مختصّ بما إذا كان المأموم منحصراً بمن يصلَّي الاحتياط كما يظهر من عبارة المتن ، بل يعمّ ولو لم يكن منحصراً به وكان فيهم من يصلَّي وجوباً ، فلا يجوز الرجوع إليه وإن جاز الرجوع إلى غيره ، لعدم إحراز انعقاد الجماعة بين الإمام وبين من يصلَّي احتياطاً ، كما في فرض الانحصار . فمناط الإشكال مشترك بين الصورتين .
وأمّا ما أفاده ( قدس سره ) في ذيل كلامه في مقام الفرق بين المقام وغيره من أنّ الأمر هنا إرشادي وهناك شرعي ظاهري ، ففيه : أنّ الإرشادية والمولوية لا تكونان ضابطاً للفرق ، ولا تكاد تنحسم به مادّة الإشكال لجريانه حتّى بناءً على أنّ أوامر الاحتياط مولوية والحكم في مورده شرعي ظاهري ، كما ليس بالبعيد على ما بيّناه في الأُصول ( 1 )( 1 ) أشار ( دام ظلَّه ) إليه في مصباح الأُصول 2 : 317 ، لكن قد يظهر خلافه من ص 301 فلاحظ ، ولاحظ الدراسات 3 : 280 ، 299 300 أيضاً .. فلا يجوز الرجوع إلى