[ 1975 ] مسألة 15 : إذا أخبر جماعة غير معلومين بالعدالة بعدالته وحصل الاطمئنان ( 1 ) كفى ، بل يكفي الاطمئنان إذا حصل من شهادة عدل واحد ، وكذا إذا حصل من اقتداء عدلين به ، أو من اقتداء جماعة مجهولين به ، والحاصل : أنّه يكفي الوثوق والاطمئنان للشخص من أيّ وجه حصل بشرط ( * ) كونه من أهل الفهم والخبرة والبصيرة والمعرفة بالمسائل ، لا من الجهّال ولا ممّن يحصل له الاطمئنان والوثوق بأدنى شيء كغالب الناس .
شرح
الخارج حجّية الشهادة ، فيعلم من ذلك أنّها مصداق للبينة ، لا أنّها منحصرة في شهادة العدلين كما لا يخفى .
وعلى الجملة : المستفاد من رواية مسعدة أنّ الأشياء كلَّها على الإباحة حتّى يثبت خلافها بعلم وجداني أو حجّة شرعية ، وهي تارة تكون البينة المصطلحة ، وأُخرى خبر الثقة ، وثالثة غيرهما من استصحاب ونحوه . فلا دلالة فيها بوجه على الردع عن السيرة القائمة على العمل بخبر العدل الواحد في الموضوعات كالأحكام .
وعليه فشهادة العدلين بعدالة شخص كما تعارض بشهادة عدلين آخرين تعارض بشهادة العدل الواحد بمناط واحد ، فلا تثبت العدالة كما أفاده في المتن .
( 1 ) لا ريب في كفاية الوثوق والاطمئنان الذي هو حجّة عقلائية ، لكن الماتن قيّده بأمرين :
أحدهما : أن يكون من حصل له الوثوق الشخصي من أهل الفهم والخبرة والبصيرة والمعرفة بالمسائل .
ثانيهما : أن لا يكون ممّن يحصل له الاطمئنان والوثوق بأدنى شيء .
أقول : أمّا القيد الثاني ففي محلَّه ، فانّ المستند في حجّية الوثوق الشخصي إنّما
هامش
( * ) بل مطلقاً .