تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
يدر المقدّم ما صلَّى الإمام قبله ، قال : يذكَّره مَن خلفه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 377 / أبواب صلاة الجماعة ب 40 ح 2 .وصحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن رجل صلَّى بقوم ركعتين ثمّ أخبرهم أنّه ليس على وضوء ، قال : يتمّ القوم صلاتهم ، فإنّه ليس على الإمام ضمان » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 371 / أبواب صلاة الجماعة ب 36 ح 2 .. نعم ، روى الشهيد في الذكرى أنّ في رواية حمّاد عن الحلبي : « يستقبلون صلاتهم » ( 3 )( 3 ) الذكرى 4 : 390 .لو أخبرهم الإمام في الأثناء أنّه لم يكن على طهارة . لكن الرواية ضعيفة السند ، لعدم وضوح طريق الذكرى إلى حمّاد . مضافاً إلى عدم العثور عليها في شيء من كتب الأخبار ولا سيما ما جمع الكتب الأربعة وغيرها من الوسائل والبحار كما اعترف به صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) الحدائق 11 : 234 .فلا تصلح لمعارضة الصحيحتين ، هذا . وربما يجمع بينهما بالحمل على الاستحباب . وفيه : ما أشرنا إليه مراراً من أنّ الجمع المزبور إنّما يتّجه فيما إذا كان أحد الدليلين متضمّناً للأمر النفسي الظاهر في الوجوب ، فيحمل على الاستحباب بقرينة الدليل الآخر المتضمّن للترخيص في الترك ، مثل قوله : افعل ، ولا بأس بتركه . فانّ الجمع العرفي حينئذ يقتضي ذلك ، لا سيما بناءً على مسلكنا من أنّ الوجوب ليس مدلولًا للفظ ، وإنّما يحكم به العقل مع عدم الاقتران بالترخيص في الترك ، حيث لا موضوع له حينئذ بعد فرض الاقتران المزبور . ويمكن أن يكون من هذا القبيل ما لو تضمّن الدليلان الإعادة ونفيها فيجمع بينهما باستحباب الإعادة ، على إشكالٍ فيه كما ناقشنا سابقاً ( 5 )( 5 ) في موارد كثيرة منها ما في شرح العروة 14 : 91 ، 15 : 420 .ولكنّه ليس بذاك البعد .