شرح
أصلًا كي يعارض بإطلاق أدلَّة الزيادة القادحة أو الشكوك الباطلة بالعموم من وجه ، ويرجع في مادة الاجتماع بعد التساقط إلى أصالة البراءة ، فلا تصل النوبة إلى هذه المعارضة بعد عدم انعقاد الإطلاق من أصله كما عرفت . فإطلاق تلك الأدلَّة القاضي بالبطلان في المقام هو المحكَّم بعد سلامته عن المعارض ، فليتأمّل .
وأمّا الروايتان المتقدّمتان ( 1 )( 1 ) في ص 315 .الواردتان في الكفر فالأُولى منهما وهي مرسلة ابن أبي عمير ضعيفة السند كما مرّ ، وكذا الثانية في أحد طريقيها ، وهو ما يرويه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير في نوادره ، فانّ المراد به هو ابن أبي عمير المعروف الثقة الذي له نوادر ، دون الآخر غير المعروف الذي احتملناه سابقاً ، إذ لا نوادر له . لكنّه يروي عن الصادق ( عليه السلام ) مع الواسطة ، لكونه من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) وغالب رواياته عن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ولا يمكن روايته عنه ( عليه السلام ) بنفسه . فالرواية مرسلة لا محالة .
وأمّا الطريق الآخر ، أعني ما يرويه الصدوق بإسناده عن زياد بن مروان القندي عن الصادق ( عليه السلام ) فهو صحيح وإن ناقشنا فيه سابقاً ، لصحّة طريق الصدوق إلى القندي ( 2 )( 2 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 64 .كما صرح به العلامة ( 3 )( 3 ) [ لم نعثر عليه في مظانه ] .، إذ ليس فيه من يغمز فيه إلَّا محمّد بن عيسى العبيدي الذي مرّ الكلام حوله سابقاً .
وملخّصه : أنّ محمد بن الحسن بن الوليد شيخ الصدوق استثنى من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن جماعة ، منها ما تفرّد به محمّد بن عيسى العبيدي عن يونس ، وقال : لا أعمل بروايته . وتبعه على ذلك الصدوق . وقال الشيخ في الفهرست : ضعيف ، استثناه أبو جعفر محمّد بن علي بن بابويه عن رجال نوادر الحكمة ، وقال : لا أروي ما يختصّ بروايته ( 4 )( 4 ) الفهرست : 140 / 601 ..