شرح
كما لا يجب إعلامه المستلزم لانقلاب الموضوع الواقعي من غير ضرورة تقتضيه ، فإنّ المانعية ساقطة في موضع الجهل واقعاً ، وثابتة في ظرف العلم . فهما حكمان لموضوعين ، كالمسافر والحاضر ، فلا موجب لإخراجه عن موضوع وإدراجه في موضوع آخر ، المترتّب على الإعلام .
وإذا كان الإمام ناسياً لها فحيث إنّ الصلاة حينئذ باطلة واقعاً ، ولذا تجب عليه الإعادة والقضاء لو تذكَّر بعد ذلك كما دلَّت عليه النصوص الخاصّة على ما سبق في أحكام النجاسات ( 1 )( 1 ) شرح العروة 3 : 342 343 .فلا يصح الائتمام من المأموم العالم بذلك ، بل يلزم عليه إمّا ترك الاقتداء أو إعلامه لو أراد الاقتداء . هذا كلَّه مع علم المأموم بجهل الإمام أو نسيانه .
وأمّا إذا لم يعلم أنّ الإمام جاهل أو ناسٍ فالأقوى جواز الائتمام حينئذ كما ذكره في المتن ، لاستصحاب عدم سبق علم الإمام بالنجاسة ، فيترتّب عليه صحّة صلاته التي هي الموضوع لجواز الاقتداء به . هذا كلَّه في الشبهة الموضوعية .
ولو اختلفا في نجاسة شيء اجتهاداً أو تقليداً كما لو كان الإمام ممّن يرى طهارة الكتابي ، أو العصير العنبي ، أو عرق الجنب من الحرام ، أو عرق الجلَّال ونحو ذلك ، وقد لاقى بدنه أو ثوبه شيئاً من هذه الأُمور ، والمأموم يرى نجاستها ، فالظاهر جواز الاقتداء به وإن كان الإمام أيضاً عالماً بالملاقاة ، فضلًا عمّا إذا كان جاهلًا أو ناسياً .
فإنّ النجاسة الواقعية لو كانت هذه الأُمور نجسة في الواقع كما يراه المأموم غير منجّزة ما لم يعلم بها ، والمفروض جهل الإمام بها لعذر في اجتهاده أو اجتهاد من يقلَّده وإن كان عالماً بذات النجس ، فإنّ العبرة في العلم والجهل المحكومين بالتنجيز والتعذير تعلَّقهما بالنجس بوصف كونه نجساً ، لا بذات ما