[ 1901 ] مسألة 4 : لا بأس بالظلمة والغبار ونحوهما ( 1 ) ، ولا تعدّ من الحائل وكذا النهر والطريق إذا لم يكن فيهما بعدٌ ممنوع في الجماعة .
[ 1902 ] مسألة 5 : الشبّاك لا يعدّ من الحائل ، وإن كان الأحوط الاجتناب معه خصوصاً مع ضيق الثقب ، بل المنع في هذه الصورة لا يخلو عن قوة ، لصدق الحائل معه ( 2 ) .
[ 1903 ] مسألة 6 : لا يقدح حيلولة المأمومين بعضهم لبعض ( 3 ) وإن كان أهل الصفّ المتقدّم الحائل لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيّئين لها .
شرح
( 1 ) فانّ المنسبق من النصّ أنّ السترة مهما كانت فهي جسم خارجي فاصل بين الإمام والمأموم أو المأمومين أنفسهم ، مانع عن الاستطراق والمشاهدة مثل الستار والجدار ونحوهما . ومن الواضح أنّ الظلمة ليست منها ، بل ولا الغبار .
وأوضح حالًا العمى ، فانّ عدم المشاهدة حينئذ لقصور في المقتضي لا لوجود المانع . والحكم قطعي لا ارتياب فيه ، بل لعلَّه من الضروريات الغنيّة عن الاستدلال .
وأمّا النهر والطريق فعدم كونهما من الحائل أظهر من أن يخفى . فلا مانع من وجودهما ما لم تبلغ سعتهما حدّ البعد القادح .
( 2 ) قد عرفت أنّ هذا التعليل عليل وأنّ الاعتبار بصدق الستار ، فهو المدار دون الحائل ، ولا ينبغي الشكّ في عدم الصدق في شيء من حالات الصلاة إلَّا إذا ضاقت الثقوب بمثابة يشملها الصدق العرفي .
( 3 ) أمّا عدم القدح بلحاظ أثناء الصلاة فهو من القطعيات ، لضرورة صحّة انعقاد الجماعات المؤلَّفة من الصفوف العديدة . وأمّا عدمه بلحاظ افتتاح الصلاة وابتدائها فلأجل السيرة القطعية القائمة من المتشرّعة على دخول الصفّ اللاحق في الصلاة وإن لم يدخل الصف السابق ، أو من هو واسطة الاتّصال بين المأموم والإمام في الصفّ الأوّل بعد أن كانوا متهيّئين لها .