بشرط أن تتمكَّن من المتابعة ( 1 ) بأن تكون عالمة بأحوال الإمام من القيام
شرح
بينهنّ وبين الإمام ، وكذا بين المأمومات أنفسهن وإن كان الإمام رجلًا ، فلا مانع من وجود الحائل بينهنّ بعضهنّ مع بعض ؟
الأقوى عدم الانسحاب كما عليه الماتن ( قدس سره ) في ذيل عبارته الآتية فإنّ صحيحة زرارة قد دلَّت بإطلاقها على قادحية الحائل ، كقادحية البعد بين الإمام والمأموم وبين المأمومين أنفسهم ، من غير فرق بين الرجل والمرأة ، قال ( عليه السلام ) : « إن صلَّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطَّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلَّون بصلاة الإمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطَّى فليس تلك لهم بصلاة . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 410 / أبواب صلاة الجماعة ب 62 ح 2 ..
فانّ عنوان القوم ( 2 )( 2 ) حكى في لسان العرب 12 : 505 عن جمع من اللغويين اختصاص القوم بالرجال مستشهدين له بقوله سبحانه : * ( لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ) * إلى قوله تعالى : : * ( ولا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ ) * الحجرات 49 : 11 ، وبقول زهير : وما أدري ، وسوف إخالُ أدري ، أقومٌ آل حِصن أم نساء . وفي الحديث : « إن نسّاني الشيطان شيئاً من صلاتي فليسبّح القوم وليصفّق النساء » .والإمام والصفّ صادق على الذكر والأُنثى ، بل قد صرّح في ذيلها بشمول الحكم من حيث البعد للمرأة فلاحظ . وقد خرجنا عن هذا الإطلاق بمقتضى موثّقة عمّار في خصوص صورة واحدة ، وهي وجود الحائل بين المرأة وبين الإمام إذا كان رجلًا ، فالتزمنا بالتخصيص في هذا القسم بمقتضى الموثّق ، وأمّا ما عدا ذلك أعني وجود الحائل بينها وبين الإمام إذا كان امرأة ، أو بين المأمومات أنفسهن فيبقى مشمولًا تحت إطلاق الصحيحة بعد عدم قيام دليل على التخصيص زائداً على ما ذكر من مورد الموثّق ولا مقتضي للتعدّي عن هذا المورد .
( 1 ) فإنّ الجماعة متقوّمة بالمتابعة ، فلا بدّ لها من العلم بأحوال الإمام من