شرح
- إلى قوله : - بصلاة من فيها صلاة » وعقّبه بجملة « ينبغي أن تكون الصفوف تامّة إلى قوله : إذا سجد » المذكورة في صدر رواية الفقيه ، مع الاختلاف بينهما أيضاً في الاشتمال على كلمة « إذا سجد » فإنّ الكافي خال عنها .
ومنها : زيادة كلمة « قدر » في رواية الكافي والتهذيب ، فذكر هكذا : « وبين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطَّى » ، وعبارة الفقيه خالية عن هذه الكلمة كما سبق .
ومنها : أنّ الموجود في الكافي والتهذيب بدل قوله : « وإن كان ستراً أو جداراً » هكذا : « فإن كان بينهم سترة أو جدار » بتبديل العطف بالواو إلى العطف بالفاء .
وكيف ما كان ، فقد تضمّن صدر الحديث أعني قوله ( عليه السلام ) : « ينبغي أن تكون الصفوف . . . » اعتبار عدم البعد بين الصفّين بما لا يتخطَّى الذي قدّره بعد ذلك بمسقط جسد الإنسان إذا سجد . وسيأتي التعرّض لهذا الحكم فيما بعد عند تعرّض الماتن له إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 157 ..
إنّما الكلام في قوله ( عليه السلام ) بعد ذلك : « إن صلَّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطَّى . . . » وأنّه ما المراد بالموصول ؟
فقيل : إنّه الجسم أو الشيء المانع عن التخطَّي ، فتدلّ على قادحية الحائل الموجود بين المأموم والإمام الذي لا يمكن التخطَّي معه وإن أمكن لولاه ، لقلَّة المسافة بينهما بما لا تزيد على الخطوة .
وقيل : إنّ المراد به البعد ، ولا نظر هنا إلى الحائل بوجه ، وإنّما المقصود اعتبار أن لا تكون الفاصلة والمسافة بين المأموم والإمام بمقدار لا يتخطَّى .
وقيل : إنّ المراد هو الجامع بين الأمرين ، أي لا تكون الحالة بينهما بمثابة لا تتخطَّى ، سواء أكان عدم التخطَّي ناشئاً من البعد أو من وجود الحائل .
والأظهر هو الثاني ، بقرينة الصدر والذيل ، فانّ هذه الكلمة ما لا يتخطَّى -