شرح
البطلان كما أفاده المصنف ( قدس سره ) بلا خلاف في ذلك ، وتدلّ عليه جملة من النصوص :
منها : صحيحة زرارة : « أنّه سئل عن رجل صلَّى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلَّها ، أو نام عنها ، قال : يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار » ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 256 / أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 3 ..
وقد يناقش فيها بعدم دلالتها على العموم ، فهي أخصّ من المدعى . وإلغاء الخصوصية عنها غير واضح ، لعدم القرينة على ذلك ، وعليه فلعلّ الحكم خاصّ بالموارد المذكورة فيها .
وتندفع : بأنّ تلك الموارد لو كانت مذكورة في كلام الإمام ( عليه السلام ) لكان لما ذكر من دعوى الاختصاص وجه ، لكنّها واردة في كلام السائل ، ومعه لا مجال لتوهّم الاختصاص ، بل ينبغي الحمل على المثال . وهل يظنّ في حقّ السائل احتمال الفرق بين الصلاة الفاقدة للطهور والفاقدة للوقت أو الركوع وغير ذلك من موارد الخلل في الأجزاء أو الشرائط ، أم هل يحتمل في حقّه أنّه قد خطر بباله وجوب القضاء في الصلاة الفاقدة للطهور دون ما لو ترك الصلاة رأساً .
ولا يبعد أن يكون الوجه في تخصيص السؤال بالموارد المذكورة هو الجري على ما تقتضيه طبيعة الحال خارجاً ، فإنّ المؤمن بما هو مؤمن لا يترك الصلاة عامداً ، فإذا فاتته الصلاة فلا يخلو الحال في ذلك من أن يكون الفوت لأجل الإتيان بها فاسدة وقد مثّل لها في الرواية بالصلاة الفاقدة للطهور أو لأجل النسيان ، أو لغلبة النوم ، ولا منشأ على الأغلب لفوت الصلاة غير هذه الوجوه الثلاثة .
وكيف ما كان ، فلا ينبغي الشك في ظهور الصحيحة في كون المنظور إليه بالسؤال فيها هو ترك الفريضة في الوقت وعدم الإتيان بها فيه على وجهها