[ 1604 ] مسألة 24 : إذا شكّ في لفظ « العظيم » مثلًا أنّه بالضاد أو بالظاء ( 1 ) يجب عليه ترك الكبرى والإتيان بالصغرى ثلاثاً أو غيرها من الأذكار ، ولا يجوز له أن يقرأ بالوجهين ، وإذا شكّ في أنّ « العظيم » بالكسر أو بالفتح يتعيّن عليه أن يقف عليه ، ولا يبعد عليه جواز قراءته وصلًا بالوجهين ( 2 ) لإمكان أن يجعل العظيم مفعولًا لأعني مقدّراً .
شرح
( 1 ) بناءً على اختلاف مخرجي الضاد والظاء وأنّهما حرفان كما هو المشهور فإذا شكّ في لفظ العظيم أنّه بأيّ الوجهين وجب ترك الكبرى والإتيان بالصغرى ثلاثاً ، إذ لو اقتصر على أحدهما لم يحرز الامتثال ، ولو جمع بينهما لزمت الزيادة العمدية في غير ما هو الصحيح منهما ، اللَّهمّ إلَّا أن يأتي بها رجاءً وبقصد الجزئية بما هو الصحيح واقعاً ، فيقع الآخر ذكراً مطلقاً بناءً على جوازه وإن لم يقع بالعربي الصحيح .
وأمّا إذا شكّ في إعراب العظيم وأنّه بالكسر أو بالفتح تعيّن الوقف حينئذ لعدم إحراز الامتثال بدونه .
( 2 ) أي بكل واحد منهما ، فله الاقتصار على أحدهما كما لعلَّه الظاهر من العبارة ولا يلزم الجمع بينهما ، وعلَّله ( قدس سره ) بإمكان أن يجعل العظيم مفعولًا لأعني مقدّراً .
أقول : تقدير العامل وإن أوجب صحّة الكلام في لغة العرب ، لما ذكره علماء الأدب من جريان الوجوه الثلاثة في الصفة بتبعيّتها للموصوف ، والنصب بتقدير أعني ، والرفع خبراً لمبتدأ محذوف ، إلَّا أنّك عرفت في بحث القراءة أنّ المأمور به في الصلاة ليس مطلق الإتيان باللَّفظ العربي على النهج الصحيح ، بل بخصوص الكيفية النازلة على ما هي عليه ، وعليه ففي المقام يجب الإتيان بهذا الذكر على