[ 1602 ] مسألة 22 : لا بأس بالحركة اليسيرة التي لا تنافي صدق الاستقرار ( 1 ) وكذا بحركة أصابع اليد أو الرجل بعد كون البدن مستقرّا .
[ 1603 ] مسألة 23 : إذا وصل في الانحناء إلى أوّل حدّ الركوع فاستقرّ وأتى بالذكر أو لم يأت به ثمّ انحنى أزيد بحيث وصل إلى آخر الحد لا بأس به ، وكذا العكس ولا يعدّ من زيادة الركوع ، بخلاف ما إذا وصل إلى أقصى الحد ثمّ نزل أزيد ثمّ رجع فإنّه يوجب زيادته ( * ) فما دام في حدِّه يُعدّ ركوعاً واحداً وإن تبدّلت الدرجات منه ( 2 ) .
شرح
نعم ، بناءً على المسلك المشهور من الاستناد في الاعتبار إلى الإجماع ، فحيث إنّه دليل لبي يقتصر على المتيقن منه وهو حال الاختيار فلا دليل على الاعتبار لدى العجز والاضطرار ، فيرجع إلى أصالة البراءة على ما هو الشأن في الأقل والأكثر الارتباطيين . فالحركة الناشئة عن السبب القهري إنّما تقدح على المبنى المختار لا على مسلك المشهور .
( 1 ) فانّ المدار في صدق التمكَّن والاستقرار المأخوذين في النص ومعاقد الإجماعات هو العرف ، ولا شك أنّ الحركة اليسيرة غير قادحة في الصدق العرفي ، كما أنّ العبرة في نظرهم باستقرار معظم البدن ، فلا يقدح تحريك أصابع اليد أو الرجل ، بل نفس اليد ما لم يستلزم تحريك البدن .
( 2 ) قد عرفت أنّ الركوع هو الانحناء إلى حد خاص ، وحيث إنّ ذاك الحد له مراتب ودرجات ، فلو استقرّ في أوّل الحد سواء أتى بالذكر أم لا ثمّ انحنى
هامش
( * ) ليس هذا من زيادة الركوع ، نعم لو فعله عمداً بطلت الصلاة من ناحية عدم اتِّصال القيام بعد الركوع به ومن ناحية الإخلال بالذكر إذا كان قبل إتمامه .