شرح
الإبطال بعد الإتمام الَّذي من أظهر مصاديقه الكفر والارتداد ، ولا نظر فيها إلى الإبطال في الأثناء ، كيف ولازمه ارتكاب تخصيص الأكثر المستهجن ، لجواز ذلك في عامّة الواجبات والمستحبّات التعبّدية والتوصّلية إلَّا ما شذّ كالحجّ والصّوم والصّلاة على المشهور .
ومنها : ما في جملة من النصوص من أنّ « تحريمها التكبير وتحليلها التسليم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 415 / أبواب التسليم ب 1 ، ح 1 ، 8 ..
وفيه : بعد الغض عمّا في أسناد هذه الطائفة من الخدش على ما تقدّم سابقاً ( 2 )( 2 ) في ص 296 .، وإنّما المعتبر ما تضمن التعبير ب « الافتتاح والاختتام » ومن ثمّ يعبّر عن هذه التكبيرة في لسان الروايات بتكبيرة الافتتاح ، وأمّا التعبير بتكبيرة الإحرام فهو اصطلاح خاص بالفقهاء .
أنّ مبنى الاستدلال على إرادة التحريم والتحليل التكليفيين وهو ممنوع ، بل المراد الوضعي منهما بشهادة شمولها للنافلة ، ولا حرمة فيها بالضرورة .
ومنها : ما في بعض نصوص كثير الشك من قوله ( عليه السلام ) : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 228 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 16 ح 2 .حيث يظهر منها النهي عن النقض الظاهر في الحرمة .
وفيه : أنّ المنهي عنه لم يكن مجرّد النقض ، بل تعويد الخبيث منه بإكثاره الكاشف عن إطاعته والركون إلى ميوله وتسويلاته ، ومن ثمّ يسري الحكم إلى النافلة والوضوء وغيرهما ممّا لا ريب في جواز قطعه . بل يمكن أن يقال : إنّها على خلاف المطلوب أدل ، لكشفها عن جواز النقض في حد نفسه وإلَّا لكان النهي عنه أولى من النهي عن التعويد المزبور .