شرح
وأمّا التطبيق على المقام فنقول : قد تكون الوظيفة هي الركوع الجلوسي وأُخرى الانحناء غير التام حال القيام بناءً على الاجتزاء به - ، وثالثة الإيماء وعلى التقادير فقد يكون التجدّد بعد الانتهاء عنها ، وأُخرى في الأثناء ، ففروض المسألة ستّة تعرّض لجميعها في المتن ما عدا صورة واحدة ، وهي التجدّد بعد الانتهاء من الإيماء .
فإن تجدّدت القدرة على الركوع التام القيامي بعد رفع الرأس عن الركوع جالساً فقد ذكر في المتن أنّه لا يجب بل لا يجوز له إعادته قائماً . وهذا هو الصحيح فيجتزى به ، لكن في ضيق الوقت خاصّة ، وأمّا في السعة فحيث إنّ الفائت ركن ولا يمكن تداركه فالصلاة باطلة والإعادة واجبة كما ظهر وجهه ممّا مرّ آنفاً . فما أفاده ( قدس سره ) لا يتم على إطلاقه .
وإن تجدّدت بعد الانتهاء عن الانحناء غير التام فقد ألحقه الماتن بسابقة .
والأولى أن يقال : إذا بنينا على أنّ الدليل المانع من زيادة الركوع من حديث لا تعاد أو غيره يشمل ما إذا كان الزائد مثل هذا الركوع ، فالإلحاق في محلَّه مع مراعاة التفصيل بين السعة والضيق كما عرفت .
وأمّا إذا بنينا على انصرافه عن الركوع الانحنائي كما لا يبعد وسيجئ الكلام عليه إن شاء الله تعالى ، فاللَّازم تدارك الركوع مطلقاً لعدم محذور فيه ، غايته أنّه تخيّل أنّ وظيفته الانحناء والانتقال إلى البدل واعتقد أمراً خيالياً ، ومثله لا يجزي عن الواقع بعد انكشاف الخلاف ، فيلغى بعد عدم ضير في زيادته ويجب الإتيان بالركوع قائما .
وأولى بذلك ما لو كان التجدّد بعد الانتهاء عن الإيماء وهو الَّذي لم يتعرّض له في المتن بل لا ينبغي الإشكال في انصراف دليل الزيادة عن مثل ذلك . نعم ، لو كان الزائد من سنخ المزيد عليه فكرّر الانحناء أمكن دعوى