تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
ونتيجة ذلك : بطلان الصلاة إذا أخلّ بالموالاة المزبورة عامداً ، إذ بعد عدم صدق اسم الذكر ولا القرآن ولا الدُّعاء على الفاقد لها فلا جرم يكون مصداقاً للزيادة العمدية المستوجبة للبطلان . بخلاف ما إذا كان ساهياً فإنّه لا يوجب إلَّا بطلان نفس الكلمة أو الآية دون الصلاة نفسها ، لعدم قدح الزيادة السهوية ما لم يبلغ الإخلال المزبور حدّا يستوجب محو اسم الصلاة وحينئذ فإن كان المحل باقياً تداركها ، وإلَّا فلا شيء عليه . نعم ، يستثني من ذلك موردان : أحدهما : تكبيرة الإحرام ، فإن مرجع الإخلال بالموالاة فيها سهواً إلى نسيانها رأساً المحكوم بلزوم الاستئناف وإعادة الصلاة . ثانيهما : السلام ، فإنّ الإخلال بها فيه سهواً لما أوجب سقوط الكلمة وعدم صدق اسم التسليمة ، فيفصّل حينئذ بين ما إذا تذكَّر قبل ارتكاب المنافي وما إذا تذكَّر بعده . ففي الصورة الأُولى ، وجب عليه التدارك ، وإذا لم يتدارك وأتى بالمنافي بطلت صلاته ، لوقوعه في أثنائها بعد أن كانت التسليمة المأتي بها في حكم العدم . بخلاف الصورة الثانية ، فإنّ الصلاة حينئذ محكومة بالصحّة ، إذ هو في مفروض المسألة كناسي التسليمة وقد تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 319 .أنّ صدور المنافي من الناسي لا يقدح في الصحّة ، إذ لا خلل في الصلاة حينئذ إلَّا من ناحية التسليمة المتعذِّر تداركها وهي مشمولة لحديث لا تعاد .